برج البراجنة

برج البراجنة

الضاحية – برج البراجنة هي احدى بلدات ساحل المتن الجنوبي العائدة لمحافظة جبل لبنان والتابعة لقضاء بعبدا وهي تشكل مع عدد من بلديات هذا الساحل ما جرى التعارف على تسميته باسم ضاحية بيروت الجنوبية، تبعد برج البراجنة عن وسط العاصمة بيروتمسافة الأربعة كيلومترات تقريبا ويبلغ عدد سكانها بين ما ينسب اليها رسميا ومقيم فيها فعليا ما يقارب الثلاثماية وخمسين ألف نسمة وفقا للإحصاءات العائدة للهيئات المحلية التي تعنى بالعمل الاجتماعي. تبلغ مساحتها ٤٦٢ هكتار وهي تمتد من حدود بلدة الحدت – حدت بيروت – شرقا حتى شواطئ البحر غربا, و من مطار بيروت الدولي جنوبا حتى بلدتي حارة حريك والغبيري شمالا ، شاملة مناطق الرمول والأوزاعي وبعض الأقسام من محيط مطار بيروت الدولي وتخترقها الطرقات والبولفارات المؤدية اليه، ترتفع 50 م (164.05 قدم – 54.68 يارد) عن سطح البحر.

معنى برج البراجنة:

برج: مكان عال مشرف للمراقبة.

 البراجنة: نسبة الى قوم عرب يدعون البراجنة نزلوا في المنطقة اواخر القرن

وقد استطاع أمراء آل علامة وفي مقدمتهم الأمير ناصر الدين علامة الدفاع عن ثغر بيروت من خلال تلك المناطق، كما أسهموا في بناء الأبراج العسكرية لكشف الأعداء الذين اعتادوا على مهاجمة بيروت ومناطقها. ومن بين أهم هذه الأبراج «برج البراجنة» الذي استمر عاملاً في العهدين المملوكي والعثماني.

قيل بأن هذا البرج نسب إلى قوم عرب عرفوا باسم البراجنة، الذين تمردوا على الأمير فخر الدين الثاني (١٥٩٠١٦٣٥م) والذين قتلوا عبداً له ورموه في بئر يُعرف لغاية الآن باسم بئر العبد.

تعتبر برج البراجنة من أكبر بلدات ساحل المتن الجنوبي نظراً إلى عدد سكانها،  وتتميز بكثافة سكانها إذ ان غالبية سكانها هم من الوافدين القادمين من جنوب لبنانلأسباب عدة أهمها الاحتلال الإسرائيليلمنطقة البقاع الغربيوالجنوب. بالاضافة الى القادمين من البقاع، عدد سكان البرج الأصليين لا يتجاوز الـ٥٠ ألف نسمة، ويشكل هذا التزايد السكاني عبئا على العمل البلدي فضلا عن مشاكل الجبايةوالأعمال الخدماتية الأخرى التي تؤمنها البلدية للمواطنين كافة أضف إلى ذلك المشاكل البيئية الضاغطة والفوضى العمرانية التي انتشرت أثناء الحرب المدمرة التي عاشها  لبنان

و عن برج البراجنة و حسن ضيافتها تكلم سماحة الإمام الصدر في خطاباته فاستهل في احدى محاضراته الدينية بإلقاء الضوء على الدور الذي لعبته برج البراجنة كمدينة للمهاجرين وقلعة للمضطهدين

وقد لبى سماحة الامام السيد موسى الصدر في العام 1970 دعوة من المجلس البلدي في برج البراجنة ليلتقي مع أهالي البلدة والوافدين من الجوار. وكانت هذه الدعوة قد وجهت لسماحته ليلقي محاضرة وقد ألقى السيد إبراهيم جلول كلمة المجلس البلدي مرحباً بسماحته‏.

يعود تاريخ وجود المجلس البلدي في برج البراجنة الى عهد المتصرفية و كان ذلك على شكل لجنة محلية توافق على تأليفها و تسميتها بمعاونة المتصرف , وفي مطلع العام 1922 تشكل أول مجلس بلدي وفقا للأصول و كان ذلك في عهد الانتداب الفرنسي وعليه تكون بلدة برج البراجنة من أوائل البلدات التي انشئ بها مجلس بلدي, وهي تصنف اليوم بالمفهوم الرسمي و العام على أنها احدى البلديات الكبرى في لبنان . أما أول مجلس بلدي منتخب بعد إنقطاع دام أكثر من ثلاثين عام 1998 برئاسة المحامي الأستاذ فؤاد بهيج الحركة و بعد ست سنوات عام 2004 انتخب مجلس آخر برئاسة المهندس محمد داوود الحركة، و في عام 2010 إنتخب مجلس بلدي برئاسة الحاج جمال أحمد رحال الذي قدم إستقالته عام 2012 و انتخب الأستاذ زهير محمد جلول بتاريخ 1/10/2012 رئيساً للمجلس البلدي الحالي.

تمتد حدود بلدة برج البراجنة من حائط الإمام الاوزاعي جنوباً على بعد مئة ذراع طولاً وتنتهي في آخر حدود تحويطة الغدير. ويمر منفذها الرئيسي عبر حارة حريك، الشياح، الغبيري، بيروت. وأصبح لها مداخل عديدة: طريق الكوكودي ـ المريجة، الحدت ـ المريجة، الشويفات ـ المريجة، برج البراجنة – المريجة. ولا يوجد فواصل طبيعية بين برج البراجنة والبلدات المجاورة لها فهي متداخلة وبموجب المرسوم رقم 17040 بتاريخ 25/5/2006 تم تأسيس اتحاد بلديات الضاحية الجنوبية 2006 ويضم بلديات برج البراجنة الغبيري، حارة حريك، – والمريجة ـ تحويطة الغدير والليلكي

وتنقسم برج البراجنة اليوم إلى ثلاثة أقسام: برج البراجنة البلدة، الأوزاعي، والرمل العالي.
وفيها ثلاثة أحياء، بحسب التقسيم “الاختياري” حي السنديان، حي المنشية: حيث تقع فيها المنشية التي شيّدها المتصرف اسماعيل حقي بك عام 1881م، وحي السيّاد،

و كانت برج البراجنة منطقة زراعية وكان يقال بأن برج البراجنة هي حديقة بيروت الممتدة حتى الشاطئ.

إن عادات وتقاليد عائلات برج البراجنة،  هي في جذورها عادات عربية اصيلة.

 

مخيم برج البراجنة :أُنشئ مخيم برج البراجنة للاجئين الفلسطينييناتحاد جمعيات الصليب الأحمر عام 1948 لإقامة اللاجئين من الجليل الشمالي لفلسطين ، على مساحة 104 دونمات، فاعتبر من أكبر المخيمات في العاصمة بيروت، ويقع على الطريق الرئيس المؤدي إلى مطار بيروت الدولي. ينتشر فيه البؤس، والفقر، والشوارع الموحلة، فيما يكتظ هنا المخيم بساكنيه. إنه أقرب مايكون إلى مدن الأكواخ، بطول 500 م، وعرض 400 م. يبلغ عدد سكان المخيم حوالي 13800 نسمة، حسب إحصاءاتوكالة الغوثلسنة 1995.

يوجد في برج البراجنة عدد من المعامل و المصانع المتوسطة الحجم والتي تشتهر بصناعات كصناعة التريكو ومستودعات الألبسة والمصانع على أنواعها ، والقازانات والموبيليا و بعض السكاكر والحلويات

و للأندية و الجمعيات الاهلية في برج الراجنة  دور ً مهم ً في المجتمع الأهلي وقد لعبت تلك الأندية و الجمعيات دورا مهما في شتى الحقول التربوية, الثقافية, الحياتية, الاجتماعية, الاقتصادية , الصحية , الرياضية , التنموية والبيئية و خاصة ابان الحرب الاهلية و غياب الدولة, و ما زالت هذه الجمعيات و المؤسسات تلعب هذا الدور

و في المجال الصحي يوجد في برج البراجنة  مايقارب الـ 11مستوصفا وتقدم هذه المستوصفات الخدمات الصحية و لقاحات للأطفال والفحوصات الطبية و الخيرية ، اضافة إلى عدد لا يستهان به من العيادات الطبية الخاصة  على مختلف أنواعها والصيدليات والكادرات البشرية من المنطقة. بالإضافة إلى وجود مستشفى الرسول الأعظم و مستشفى البرج.

 

و في المجال التربوبي تحتوي برج البراجنة على عدد من المدارس الرسمية والخاصة التي يفوق عددها الخمسين مدرسة, و تشكل هذه المدارس تجمعا ً ضخما ً يعرف بتجمع مدارس البرج.  

و من اهم المرافق العامة في البلدة: مصلحة تسجيل السيارات -النافعة- مخفر الشرطة في شارع عبد النور، مركز الدفاع المدني – ثكنة الأوزاعي- لجنة الوقف- مركز الشؤون الاجتماعية- مخفر الاوزاعي- مركز الأمن العام، وقد انشئ حديثاً المركز الصحي الاجتماعي لبلدية برج البراجنة في محلة الرويس بهبة كريمة من دولة الكويت.

ودخلت برج البراجنة عدة مرات في التاريخ و من ابرزها عندما سحبت الادارة الأميركية قواتها من لبنان واعترفت بفشلها في إخضاع المقاومة اللبنانية ضد الاحتلال الإسرائيلي وذلك في 23 تشرين الأول من العام 1983،  بعد دوى انفجار كبير  دمر مقر القوات الأميركية في المطار.
وأكدت  الولايات المتحدة الأميركية انها فقدت أكثر من 230 قتيلاً، وأن الرئيس الأميركي رونالد ريغان طلب من جنود البحرية الانسحاب

و لم تبخل برج البراجنة بابنائها من اجل تحرير الوطن من رجس الاحتلال الصهيوني فقدمت الدم والأرواح من اجل دحر الاحتلال، فكان اول من استشرق دور برج البراجنة في العمل المقاوم هو الامامالصدر الذ انشأ مبنى مبنى قيادة حركة أمل في منطقة التحويطة وشهد هذا المبنى انطلاق الشرارة الاولى لمواجهة التقدم الاسرائيلي باتجاه بيروت عام 1982 وقد ذكر نائب بعبدا وابن البلدة الحاج علي عمار هذه الحادثة في احدى مداخلاته في مجلس النواب كيف ان الرئيس نبيه بري ومن مبنى قيادة الحركة في برج البراجنة اعطى تجيهاته للتصدي للتقدم، فكان لبرج البراجنة شرف ان تكون شرارة المقاومة الاولى قد انطلقت منها.