تحية للمطران الراحل هيلاريون كبوتشي في منتدى الفكر والأدب

​تحية للمطران الراحل هيلاريون كبوتشي في منتدى الفكر والأدب

بدعوة من منتدى الفكر والأدب صور 

بتاريخ السبت ٧ كانون الأول ٢٠١٧ في مقر المنتدى صور
تكريماً للمطران الراحل هيلاريون كبوتشي، أقام منتدى الفكر والأدب في مدينة صور احتفالاً تأبيناً حاشداً تحت عنوان “تحية للمطران المقاوم”، وذلك في قاعة المنتدى بحضور عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب نواف الموسوي، عضوا كتلة التنمية والتحرير النائبين عبد المجيد صالح وعلي خريس، مسؤول حركة أمل في إقليم جبل عامل المهندس علي اسماعيل، رئيس دائرة التعليم الابتدائي في وزارة التربية الاستاذ هادي زلزلي، رئيس منتدى الفكر والأدب الدكتور غسان فران، ممثلون عن الفصائل الفلسطينية، وعدد من العلماء من مختلف الطوائف الدينية، وفعاليات وشخصيات بلدية وثقافية واجتماعية وأدبية ومدعوين.
بعد الوقوف دقيقة صمت عن روح المطران كبوتشي، ألقى رئيس منتدى الفكر والأدب الدكتور غسان فران كلمة لفت فيها إلى أن المطران الفدائي كبوتشي ناضل من أجل القضية الفلسطينية في شتى المجالات ومختلف الوسائل، حيث أصبح عنواناً بارزاً من عناوين القضية الفلسطينية، وأحد أبرز المناضلين في صفوفها، ومجسّداً حقيقة قدسية القضية الفلسطينية، وأنّها لا تقتصر على أبناء فلسطين فحسب، ولا على المسلمين فقط، ولا على القيادات غير الروحية، ولا حتى على سن معيّنة، ولا جنسية، صانعاً نموذجاً فريداً من النضال من أجل أقدس القضايا.
وأضاف فران هكذا هو المطران كبوجي، الذي تفتّحت ذاكرتنا على إسمه، وعرفناه لاحقاً عن كثب، سوري الجنسية، كاثوليك المذهب، لبناني الهوى، فلسطيني الانتماء، مقاوماً، لم يعرف المساومة ولا المهادنة، وكان تلميذ السيد المسيح في كلمة الحق ضد الباطل.
ومن ثم ألقى النائب الموسوي كلمة قال فيها إننا نستطيع أن نعتبر أن المطران كبوتشي كما كان قلبه على المقاومة الفلسطينية كان قلبه على المقاومة في لبنان، وكما كان شريكاً في دعم المقاومة الفلسطينية، حاول من موقعه وعلى الرغم من الحصار المضروب عليه أن يدعم المقاومة في لبنان بما أوتي من قوة.
وأضاف النائب الموسوي نحن سعداء في لحظة رحيل المطران كبوتشي، لأن وفاته أتت بعدما اطمأن إلى أن الدولة المقاومة في سوريا هي أكبر من أن تسقطها هجمات الأعداء، وقد توفى والعاصمتان السوريتان السياسية والاقتصادية تحت سيطرة الدولة، وأيضاً نحن سعداء لأنه اطمأن إلى أن هذه المقاومة التي قدم لها حياته، هي في طريقها إلى الانتصار، مؤكداً أننا سنكون أوفياء لنهجنا في هذه المقاومة، وأننا كما تمكّنا من كسر الإرادة العدوانية الصهيونية العربية والإسرائيلية والأميركية في إسقاط دولة المقاومة في سوريا، فإننا بعون الله تعالى ماضون إلى مزيد من تحقيق الانتصارات.
وختم النائب الموسوي بالقول إن ما رأيناه في لبنان هو ثمار دماء الشهداء في سوريا الذين ننحني أمامهم ونعرف أننا مدينون لدمائهم باستقرارنا وسلامنا وبناء مؤسساتنا الدستورية التي نأمل أن تبدأ بوضع قانون انتخابي عادل يسمح بالتمثيل الدقيق والصحيح بما يوسع القاعدة الشعبية لمجلس النواب في لبنان.
بدوره اعتبر النائب خريس أن المطران كبوتشي هو عنوان الوحدة والمقاومة والتضحية والعطاء، والتعبير الأساسي والمهم الذي يمكن أن نطلقه اليوم عليه هو مطران المقاومة وشيخها، ليس فقط على مساحة معينة، وإنما على مساحة العالم العربي، لأنه كان يؤمن بالوحدة الوطنية وبوحدة الموقف، وإذا كنا أوفياء للمطران كبوتشي، فإنه علينا بداية أن نترجم هذا الوفاء على المستوى الفلسطيني من خلال وحدة الموقف الفلسطيني في وجه العدوان الإسرائيلي الذي لا يفهم لا لغة الحوار، ولا يلتزم بالمواثيق الدولية أو قرارات الأمم المتحدة ومجلس الامن، ولا يخشى ولا يخاف إلاّ من المقاومة.
وأكد النائب خريس أننا إذا أردنا أن نبني دولة العدالة والمساواة في لبنان، فعلينا أن نبدأ بإقرار قانون انتخابي عصري، لا أن نبقي على ما يسمى بقانون الستين الذي يمكن أن يعيد لبنان 120 سنة إلى الوراء، وبالتالي ولأننا نريد أن نتقدم إلى الأمام،  فإننا مع إقرار قانون يكون فيه لبنان دائرة واحدة على أساس النسبية، أو أن يكون هناك دوائر كبرى على أساس النسبية.
من ناحيته رأى النائب صالح أنه مع رحيل مطران القدس الأبدي ومطران المنافي، ندرك والقيم الروحية والانسانية التي يجب أن يتحلى بها رجل الدين إلى جانب روح المقاومة، ليبين الفرق بين رجل الدين الذي يسعى إلى الكرامة وبين المجرمين الذين يتلبسون ثياب الدين، ويقتلون الانسانية باسم الأديان، معتبراً أن المطران كبوتشي هو شخصية روحية مناضلة تشكّل جزءاً لا يتجزء من كرامة الإنسان العربي والإسلامي والمسيحي على ربى فلسطين وحلب التي تنهض من تحت نير الإرهاب والتنكيل والاجرام.
وألقت عضو مجلس بلدية صوالسيدة رندة أبو صالح كلمة بإسم بلدية صور قالت فيها إن كل من تابع سيرة فقيدنا الغالي لا بد أن يقف على جملة من سجاياه الكريمة، فهو فلسطيني الانتماء، قدسي الهوى، إنساني الرسالة والهدف، وترك رحيله حزنا عميقاً في قلب كل مقاوم، وفي نفس كل صاحب عقيدة وفكر طاهر، وتميز بنضاله الوطني المشرف الذي تمسك به  في الدفاع عن القضية الفلسطينية، وأمضى عمره الحافل مناضلاً ومدافعاً صلباً عن الشعب الفلسطيني، متمسكا بعروبة القدس ونصرة المظلوم وإحقاق الحق.
وختمت صالح بتوجيه الشكر لمنتدى الفكر والأدب برئيسه الدكتور غسان فران وجميع أعضائه وجميع الحضور الكريم على إحياء هذا الحفل التأبيني بحق المطران الراحل.
وتخلل الاحتفال كلمات لكل من عضو المكتب السياسي لجبهة التحرير عباس الجمعة، ورئيس لقاء علماء صور الشيخ علي ياسين، ورئيس الهيئة الإسلامية الفلسطينية الشيخ سعيد قاسم، ورئيس الجالية السورية في لبنان الرفيق أبو نضال، وعضو قيادة إقليم لبنان في حزب الشعب الفلسطيني الرفيق أحمد غنيم، ومسؤول الجبهة الديمقراطية في منطقة صور الرفيق عبد كنعان، ومسؤول في منفذية الحزب السوري القومي الاجتماعي في مدينة صور الأستاذ محمد صفي الدين، وعضو اللجنة الشعبية المركزية للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين الرفيق أحمد مراد، تحدثوا فيها عن التاريخ المقاوم للمطران كبوتشي.

شاهد أيضاً

بالصور.. قطع طريق خلدة احتجاجاً على مكب الكوستابرافا*

*بالصور.. قطع طريق خلدة احتجاجاً على مكب الكوستابرافا* قام عدد من الشبان بقطع طريق خلدة …