الإثنين , يناير 16 2017
  • “سكّر خطك”: WIFI ينتقم من شركتي الخلوي.. ويخسّر الدولة ملايين!؟

    “سكّر خطك”: WIFI ينتقم من شركتي الخلوي.. ويخسّر الدولة ملايين!؟

    “سكّر خطك”: WIFI ينتقم من شركتي الخلوي.. ويخسّر الدولة ملايين!؟

    خطوة جديدة وجريئة ونوعية أطلقها ناشطون من المجتمع المدني ولاقت رواجاً منقطع النظير على وسائل التواصل الإجتماعي، إنها.. “سكّر خطك”!

    فما هي هذه الخطوة؟ ومن أطلقها؟

    حسب المعلومات المتوافرة لـ “لبنان 24” كان الناشط في المجتمع المدني علي حويلي مع زميلين له أول من أطلق هذه الفكرة ونشر فيديو خاصاً بها على وسائل التواصل الإجتماعي بإسم جمعية “الكفاح المهذب”، ثم كرت السبحة وانتشرت الدعوة مثل بقعة الزيت وكبر التفاعل معها بطريقة ملفتة للغاية.

    وترتكز فكرة التحرك على دعوة اللبنانيين لإقفال هواتفهم الخلوية يوم الأحد واستخدام الـ “واي فاي” لحرمان شركتي “ألفا” و”تاتش” المشغلتين لقطاع الخلوي جزءاً من أرباحهما التي تحققانها على حساب الناس.

    إلا أن المفارقة هنا أن شركتي “ألفا” و”تاتش” تتقاضيان مبلغا مقطوعاً يزيد عن 75 مليون دولار سنوياً لتشغيل قطاع الخلوي، وتذهب كل عائداته إلى خزينة الدولة، وبالتالي فإن الخسائر التي قد تلحق بالخلوي من جراء تحرك الكفاح المهذب ستصيب مداخيل الدولة لا حصة الشركتين المقطوعة والمدفوعة سلفاً.

    خسائر بالملايين

    ويشير المحامي حسن بزي، الناشط في المجتمع المدني والذي يقف إلى جانب حملة الكفاح المهذب، إلى أن هذه الحملة قانونية 100% إذ يحق للمستهلك أن يعترض على السلعة المعروضة للبيع.

    وهو يقول لـ “لبنان 24” إن عقود تشغيل الخلوي في العالم الثالث أفضل بكثير مما هي عليه في لبنان ومن الأمثلة على رداءتها:

    -لا يحق بيع الخط الواحد ثم حرقه ليباع لأكثر من شخص بعد ذلك.

    -لا يحق تسعير ثانية المخابرة بـ 14 سنتاً خصوصاً إذا كانت الثانية الأخيرة من الدقيقة.

    -كيف يفرض على المستهلك في لبنان أن تعبأة الخط شهرياً أو كل اسبوعين مثلاً بينما يدوم الخط المسبق الدفع عالمياً حوالى عام كامل؟

    بزي الذي تقدم بحوالى 30 دعوى في قضايا فساد يوضح أنه إذا افترضنا أن التشريج الشهري يوازي بحده الأدنى 10 دولارات فإن الهدر سيلامس 320 مليون دولار سنوياً والحالة هذه.

    وهو يتساءل: كيف يحق تمديد عقود التشغيل كل 3 أشهر وقد انقضت مهلتها منذ فترة من دون إجراء مناقصات؟ مؤكداً أن الهدر في قطاع الخلوي يبلغ سنوياً حوالى مليار دولار تذهب إلى جيوب السياسيين والمسؤولين والمعنيين بالفساد والسرقات في لبنان.

    وعن توقعه لتحرك يوم الأحد يقول بزي: الإلتزام سيكون كبيراً جداً نظراً لحجم التأييد الهائل ولن تقل خسائر الشركتين عن 5 ملايين دولار مضيفاً: كيف لا يقبل اللبنانيون على ذلك وهم يعانون من أسوأ شبكات خلوي في العالم ويدفعون أغلى مخابرة وأغلى سعر خط في العالم؟

    بزي الواثق من المفاجأة التي سيحققها تحرك يوم الأحد يؤكد أن كرة الثلج ستكبر وأن التحركات ستتكرر كل أحد حتى يصبح متاحاً أن ينقل التحرك إلى يوم من أيام العمل الأمر الذي سيلحق خسائر أكبر بالشركتين.

    الدولة تتأثر لا الشركات

    أما الباحث في “الشركة الدولية للمعلومات” محمد شمس الدين فيشير إلى أن المعضلة التي تتحكم بهذا التحرك تكمن في أن أصحاب هذه الدعوة مطلبهم محق ومنطقي بينما يؤدي تخفيض سعر التخابر الخلوي إلى مزيد من العجز وإلى ارتفاع الدين العام نظراً لأن الدولة اللبنانية تعتمد على مداخيل قطاع الخلوي في إيراداتها السنوية.

    شمس الدين يوضح لـ “لبنان 24” أن أصحاب الدعوة يعتقدون بأن الخسائر ستلحق بشركتي ألفا وتاتش والحقيقة أنهما تتقاضيان حوالى 77 مليون دولار لتشغيل قطاع الخلوي بينما تذهب كل العائدات إلى الخزينة وهي تقدر سنوياً بمليارين و500 مليون دولار بالتالي فإن الخسائر ستلحق بالإيرادات السنوية للخزينة. وهو يلفت إلى أن وزارة الإتصالات هي التي تضع تسعيرة الخطوط والتخابر الخلوي مشيراً إلى أن كلفة الخلوي في لبنان هي بين الأغلى في العالم.

    جدير ذكره أن في لبنان حوالى 4 ملايين و500 ألف خط خلوي 85% منها مسبقة الدفع.

    برأي شمس الدين أنه مهما تحرك المجتمع المدني فإن وزارة الإتصالات لن تقدم على الأرجح على ما يخفف من عائدات الخلوي.

    ويرى شمس الدين أن الشعارات الكبرى تلاقي رواجاً على وسائل التواصل الإجتماعي إلا أن التجاوب الفعلي والميداني معها قد لا يكون على الإطلاق بمستوى الطموحات والتوقعات وهو ما يرجح أن يحصل يوم الأحد.

    ويلفت شمس الدين إلى أن التحركات التي قد تنظم بعد الأحد قد لا تلاقي التجاوب المطلوب مما يعني أنها ستتضاءل وتنطفيء تباعاً.

    ويختم شمس الدين مشدداً على ضرورة أن تدير الدولة قطاع الخلوي لأنها ستكون قادرة على تخفيض الأسعار من دون أن تتكبد خسائر ملحوظة يمكن تغطيتها بتوفير الأموال التي تسدد لقاء التشغيل…وهو ما يمكن أن ينسحب على قطاع الميكانيك مثلاً.