بوصعب ومساعدات التلاميذ السوريين: محسوبيات وهدر وغموض 

بوصعب ومساعدات التلاميذ السوريين: محسوبيات وهدر وغموض 
عماد الزغبي

​بعد مغادرة وزير التربية والتعليم العالي السابق الياس بوصعب الوزارة، بدأت تظهر إلى العلن بعض الأمور التي لم يستطيع التحدث عنها الموظفون في حينها. ومن هذه الأمور ملف التلاميذ السوريين المعروف بـ”برنامج التعليم الشامل”، الذي تتولى إدارته الموظفة صونيا الخوري.
بدأ هذا الملف يثير بحراً من التساؤلات لما يكتنفه من غموض بدءاً من الأموال التي تصل إلى البرنامج، وهي مئات ملايين الدولارات سنوياً، وكيفية إدارة هذه الأموال من دون حسيب أو رقيب، لأن وزارة المال خارج معادلة المراقبة، بسبب إصرار بوصعب على عدم اعطاء أي جهة إدارية أو رقابية خارج وزارته أي دور، وذلك لغاية غير معلومة.
وعندما حاول رئيس دائرة المحاسبة معرفة ما يجري لجهة صرف الاعتمادات، تم تلفيق “تهمة له بأنه حاول مد يده على راتب بوصعب، بينما عمل الأخير على نقل رئيس الدائرة المذكور إلى موقع أعلى رتبة، من دون أن يبرر التهمة في العلن، علماً أن بوصعب قبض راتبه كاملاً طوال فترة توليه مسؤولية الوزارة. وبلغ 297 مليون ليرة و560 ألف ليرة، من بينها زيادة على الراتب 12 يوماً بعد تركه منصبه”.
أما في مسألة الأموال الممنوحة للسوريين من الجهات المانحة، فالغموض يكتنف عملية الحصول على هذه الأموال، وكذلك في قانونية صرفها وإنفاقها، بالإضافة إلى غياب الرقابة والمحاسبة والشفافية.
وتكمن الاشكالية في إدارة البرنامج من قبل موظفة لا يحق لها قانوناً تولي هذا المنصب، ولاسيما أنها تتقاضى راتبها من وظيفتها الأساسية وتتقاضى أموالاً من إدارتها وحدة إدارة ومتابعة تنفيذ البرنامج الشامل بآلاف الدولارات (ستة آلاف دولار شهرياً)، وكذلك زوجها الذي يتولى مهمة منسق المشروع بصورة مخالفة للقانون ويتقاضى آلاف الدولارات.
والإشكالية الثانية، هي في عقود المتعاقدين الصورية مع المحظيين المقربين من حاشية الوزير السابق، وحاشية صونيا الخوري، الذين يتقاضون آلاف الدولارات من دون عمل وهم بالعشرات. وبعض الرواتب التي تدفع شهرياً ترواح بين 1500 و3 آلاف دولار.
الاشكالية الثالثة، تتمثل في الهدر وسوء الإدارة والصفقات التي تترك علامات استفهام، والطلب من المقربين صرف الأموال، وقيدها وتبريرها بصورة غير قانونية.
الخلاصة، أن إدارة ملف التلاميذ السوريين تشوبها رائحة الهدر والفوضى وغياب الرقابة والمحاسبة، ومخالفة القانون وعدم الشفافية وعدم معرفة وجهة صرف الأموال وغير ذلك. والموضوع الآن برسم الوزير الحالي مروان حمادة، الذي أكد أنه سيتعامل بشفافية مع ملف اللاجئين، أو ربما ينقل الملف إلى وزير الدولة لشؤون النازحين معين المرعبي، أو تكليف جهة خارجية دولية أو محلية وتحديداً التفتيش التربوي باجراء تدقيق في حساباته. 

شاهد أيضاً

اجتماع للاحزاب اللبنانية والفصائل الفلسطينية في مبنى قيادات اقليم البقاع في حركة امل

اجتماع للاحزاب اللبنانية والفصائل الفلسطينية في مبنى قيادات اقليم البقاع في حركة امل عقدت الأحزاب …