البيان الوزاري… وبيان النوايا

محمد علي حرقوص
بعد وعد رئيس المجلس النيابي اللبنانيين بصدور البيان الوزاري قبل الأعياد المجيدة، تسارعت وتيرة العمل سعياً لإصدار البيان الوزاري ونيل الحكومة الثقة. وبعد المشاورات والجلسات صعد الدخان الأبيض من السراي معلناً بيان “استعادة الثقة ” الذي يأمل اللبنانيون منه أن يكون حجر أساس لحكومات العهد الجديد، عل ثغرات العهود الماضية تُصلح . ورغم اتفقا جميع الأفرقاء السياسيين على البيان تكرر تحفّظ القواتاللبنانية  على حق المقاومة ، الذي عاد فأدرج ضمن البيان الوزاري. 
حق المقاومة للعدو الصهيوني الذي يعطي الغطاء الشرعي لكل مقاوم في لبنان، وبكل الوسائل المتاحة، بالتصدي لأي اعتداء اسرائيلي على لبنان،مهما كان نوعه، أثار حفيظة القوات فتحفظّت ، بعد أن طالبت بإلغاء الفقرة المتعلّقة بالمقاومة.
موقف القوات، القديم الجديد، في ما يخص المقاومة عكس رغبتها الدائمة بنزع سلاح المقاومة وهو لا يخالف أبداً موقف الإدارة الأميركية التي لا تنفك تسعى للحصول على هذا القرار لبنانياً حماية لمصالح حليفها الصهيوني. هذا الموقف ، وإن حملناه على المحمل الحسن، واعتبرنا أنه هاجس قواتيّ غيرواضح في أسبابه، لا يمكن فصله عن موقف الإدارة الأميركية، وهنا يطرح السؤال على من يدعي رغبته في القرار اللبناني المستقل، أن لماذا هذا التماهي مع الموقف الأميريكي المعلن والمعروف الأهداف، أولا يُعتبر حق المقاومة موقفاً لبنانياً مستقلّاً أيضاً؟
تحفّظ القوات هذا لم ولن يمنع البيان من الصدور، ولن يمنع المقاومة بجميع أطيافها وأنواعها سياسية كانت أم عسكرية من ممارسة حق الدفاع عن أرض الوطن.  وقد دعا الرئيس بري  إلى عقد جلسات الثقة أيام الثلاثاء، الأربعاء والخميس من الأسبوع القادم، وافياً بوعده ،ولنبدأ عاماً جديداً مع حكومة جديدة جمعت بالتوافق جميع القوى اللبنانية الممثلة داخل البرلمان ، وستنال الثقة بأكثرية من المفترض أن تحثّها على القيام بجميع واجباتها وتطبيق البيان الوزاري إبتداءً من قانون انتخابات حديث وعصري يلبّي طموحات الشعب اللبناني لا سيّما شريحة الشباب التي ملّت البطالة وارتفاع أسعار الطبابة والسكن في ظل وضع اقتصادي أكثر من سيّء. والتي تأمل من قانون الانتخاب الجديد، أن يكون قائماً على النسبية ليعبر عن إرادتها علّ الواقع يتجه نحو الأفضل. 
البيان الوزاري الذي لم نفته الإصلاح بكل جوانبه لا يختلف عن بيانات الحكومات السابقة ولن يختلف إلا إذا اقترن القول بالعمل.
إذاً فنحن سنكون في  موعد مع عهد جديد وحكومة جديدة نأمل منها أن تكون فاتحة خير لهذا العام، قادرة على تحقيق رغبات اللبنانيين ليعود لبنان كما كان يوماً “سويسرا الشرق”

شاهد أيضاً

قصيدة للدكتور عاطف عواد تصف حال المعلم في عيده

لعلّ من مهزلة تردّي أوضاع الأساتذة الثانويين في لبنان أن يحلّ عليهم عيد المعلم ، …