الطرابلسيون يذكّرون الحريري كيف “احترقت” مدينتهم

تحت عنوان الطرابلسيون يذكّرون الحريري كيف “احترقت” مدينتهم، كتبت دموع الاسمر في صحيفة “الديار”: لا ينسى الطرابسيون يوم كلف الرئيس نجيب ميقاتي تشكيل حكومته كيف قامت قيامة “تيار المستقبل” باعلان “يوم الغضب”، ذاك اليوم لم يسلم اي طرابلسي من غضب الحريري، حينها دبت الفوضى في المدينة وعم الخراب واندلعت الاشتباكات بين التبانة وجبل محسن، وعاشت مدينة طرابلس ثلاث سنوات تحت رحمة جولات العنف العبثية اثر سيطرة المجموعات المسلحة على امن المدينة وامانها الى ان انتهت ولاية ميقاتي فجرى اتفاق بلملمة الوضع في طرابلس وزج في السجون كل من غرر بالمال والسلاح وعاد الامن الى المدينة بالتزامن مع تشكيل الحكومة السلامية.

يوم امس اعلن الرئيس سعد الحريري حكومته من بعبدا واستبعد عن التشكيلة كل اقطاب المدينة وقياداتها باستثناء النائب محمد كبارة الذي تم توزيره تقديرا لوفائه للتيار الازرق، وعلى الرغم من امتعاض معظم الطرابلسيين من تهميش العاصمة الثانية وتخصيصها بوزير واحد الا ان جميع القيادات السياسية رحبت بتشكيل الحكومة متمنية ان تشهد المدينة في ظل حكومة الحريري الثانية تطورا انمائيا بعكس حكومته السابقة.
وترى اوساط طرابلسية متابعة ان ميقاتي الذي جوبه باشرس حملة يوم ترأس حكومته الثانية عام 2011 الى ان الرجل التزم الصمت ولم يوجه اصابع الاتهام للتيار الازرق الذي احرق عناصره يومذاك مكتب الصفدي وحاولوا الوصول الى مكاتب ميقاتي لكنهم فشلوا. هذا الرجل برأي الاوساط علق على تشكيل حكومة الحريري الثانية ردا يرى فيه الكثيرون ان طرابلس تعني له الكثير اضافة الى حرصه على اطلاق المشاريع الانمائية التي تستحقها المدينة.
وتقول الاوساط ان رسائل العتب التي وجهها ميقاتي للحريري والتي تضمنت دعوة له لاجراء مراجعة كاملة لكل المواقف والخطوات التي اعلنها الحريري وفريقه من الحكومة الميقاتية، كيف لا يوجه ميقاتي هذا العتب والذي واجه اشرس حملة في تاريخ طرابلس وجولات الاقتتال العشرين شاهدة على “ديمقراطية” الحريري.
وتضيف الاوساط ان الخاسر الاكبر في حكومة الحريري هي طرابلس نظرا للتمثيل الضعيف في هذه الحكومة الذي اقتصر على وزير واحد.
وترى اوساط متابعة ان الفارق بين الحريري وميقاتي ان الاخير لم يرد على الحريري. بالحديد والنار بل بالعكس كان رد ميقاتي من منطلق الحرص على طرابلس خصوصا حيث اعتبر ان البلاد باتت اليوم امام حكومة غير متجانسة الامر الذي قد يؤدي الى مزيد من الانقسامات داخل مجلس الوزراء خصوصا في القضايا الخلافية وحيث المحاصصة بين الاطراف لعبت دورا رئيسا في هذه التشكيلة.
وكشفت اوساط متابعة ان عتب ميقاتي على الحريري كبير خصوصا ان الرجل فتح منزله في الميناء لاستقباله بعد اطلاق ابشع انواع التصريحات بحقه، وجاء هذا الاستقبال قبيل الاستحقاق البلدي فحصل غداة اللقاء التحالف السياسي الذي دفع ثمنه الرئيس ميقاتي كبيرا نتيجة التحالف مع الحريري وطي صفحة الخلافات لكن الشارع الطرابلسي لم ينس ما دفعت المدينة من اثمان جراء ابعاد الحريري عن الحكم واستلام ميقاتي مكانه فحاسب على طريقته التحالف السياسي.
وكان لافتا ما توجه به ميقاتي الى الحريري داعيا اياه باجراء مراجعة كاملة لكل المواقف والخطوات التي اتخذها الحريري وفريقه من الحكومة الميقاتية ومن الاداء الذي قام به ميقاتي لحفظ لبنان في اصعب مرحلة بل ويدعوه الى الحفاظ على الثوابت والاسس كما فعل ميقاتي. وانه بذلك يكون التداول الحقيقي للسلطة.
وهنا تبرز مسألة جديدة اعادت العلاقة بين الحريري وميقاتي الى ما قبل الانتخابات البلدية جيث بدا ان الحريري تجاهل العلاقة المستجدة بينه وبين ميقاتي حتى انه لم يشاوره ولم يتطرق معه في مسألة توزير احد من كتلته او البحث معه في خيارات التمثيل الطرابلسي بالوزارة.
والسؤال الذي تطرحه الاوساط “ما هو التبرير الذي سيعطيه الحريري لاهل طرابلس الذين كانوا مثال الوفاء في كل الملمات؟”.
(دموع الاسمر – الديار)

شاهد أيضاً

مكتب الوكيل الشرعي للإمام الخامنئي في لبنان: غداً المتمم لشهر رمضان والاثنين أول أيام عيد الفطر

مكتب الوكيل الشرعي للإمام الخامنئي في لبنان: غداً المتمم لشهر رمضان والاثنين أول أيام عيد …